لقمان أحمد : فترة ادارتي للهيئة كانت صراع بين القيم والمهنية والواقع الذي اديره واي مؤسسة إعلامية لاتمتلك المال تتحول إلى عابث

وجدي كامل : الحرية والتغيير لم تقدم أي تصورات او سياسات خاصة بالاعلام

*في برنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق*
*لقمان أحمد : فترة ادارتي للهيئة كانت صراع بين القيم والمهنية والواقع الذي اديره واي مؤسسة إعلامية لاتمتلك المال تتحول إلى عابث*
*وجدي كامل : الحرية والتغيير لم تقدم أي تصورات او سياسات خاصة بالاعلام*
*خالد التجاني : دور الاعلامي اكبر من السياسي لانه يلعب دور المراقب في غياب الموسسات التشريعية*
*عارف الصاوي : بعد نيفاشا في 2005 كان دور الاعلام ايجابيا من حيث المحتوى والتنافس الحر*
*لقمان احمد : الوضع الاعلامي بالاذاعة والتلفزيون في 93 كان افضل من اليوم*
*مدير الاذاعة والتلفزيون السابق : لا توجد مؤسسة اعلامية سودانية لديها معايير تحريرية*
*لقمان : لاداعي لوجود وزارة الثقافة والإعلام ولابد من استقلالية الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون*

قال الدكتور وجدي كامل الاعلامي والاكاديمي أن التفكير السياسي لايرى في التعريف اهمية وحتى الآن لم يجد لنا تعريف للانتقال الذي تمر به البلاد رغم ان الانتقال السياسي ظاهرة قديمة جدا منذ الثورة الفرنسية مبينا ان  الإعلام كان ضحية للمفاهيم السياسية للانتقال واشار في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق أن الفترة منذ نجاح الثورة وحتى اليوم يغيب عنها الإعلام الانتقالي تماما موضحا ان الثقافة السياسية السودانية واحدة رغم الاختلافات الايدلوجية للسياسيين والحرية والتغيير في نسختها الاولى عندما كانت حاضنة للثورة لم تقدم اي تصورات عن ماهية الاعلام في مرحلة الانتقال والانقاذ كان راس مالها الإعلام وانتبهت منذ بداياتها لاهميته وعملت غسيل للعقول وتشويه للحقائق مما خلق عدم شفافية للرأي العام وقال ان مهمة الفترة الانتقالية كان يجب ان تكون هي تحرير الإعلام من فترة الثلاثين سنة الماضية ولكن ذلك لم يحدث موضحا ان هنالك خيبة امل كبيرة في السودان الان والإعلام هو البطل في ذلك بسبب الرؤى والمفاهيم القديمة مشيرا الى ان حكومة الانقاذ كانت ” أمنية” وظلت كل الاجهزة الاعلامية تحت يدها حتى سقوطها مبينا ان السودان يمتلك اعلاميين بازخين ومتطورين لكن مطحونين من قبل المخدمين او الحكومة مطالبا بضرورة قيام الاعلاميين بتغيير عقلية السياسيين السودانيين لان السياسي هو الخائن الكبير لتقدم هذه البلد وثقافته هي المدانة.

من جانبة قال د. خالد التجاني رئيس تحرير صحيفة إيلاف الالكترونية ان مايحدث في السودان الآن هو اعادة انتاج مايعرف بالدورة الخبيثة مبينا ان هنالك عدم تعلم من تجاربنا الذاتية مشيرا الى وجود علم خاص بالانتقال يسمى ” علم الإنتقال ” وقال التجاني في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق أن أحد الاشكاليات التي تواجهنا الآن هي عدم مقدرتنا على تعريف الانتقال الذي تمر به البلاد حاليا مبينا ان الاعلام لايفترض به ان يكون تابعا لاي جهة ويجب ان يحتفظ بمهنيته واستقلاليته مشيرا إلى أن هناك عملية تسيس فيها كثير من المبالغة حدثت للاعلام بعد ثورة ديسمبر 2018م واصبح الاعلاميين عبارة عن ناشطين سياسيين وجزء من ادوات الصراع السياسي مشيرا إلى أن زمن نظام الانقاذ الشمولي كان هنالك قوانين مقيدة وضغوط امنية قوية جدا ومصادرات وخسائر للصحف لكن أداء الاعلاميين كان افضل بكثير لانهم قاوموا تلك الظروف ولم يستسلموا مطالبا الاعلاميين بضرورة العمل وعدم الاستستلام للاوضاع الصعبة وانهيار المؤسسات الاعلامية وقال ان دور الاعلامي اكبر من السياسي وهو يلعب دور المراقبة في ظل غياب المؤسسات التشريعية موضحا ان الصراع السياسي اصبح يدار عن طريق الاعلام والامن القومي للبلد لاتحرسه بالسلاح ولا السياسة انما بالقوى الناعمة.

وقال الاستاذ الصحفي عارف الصاوي أن وضع الاعلام قبل الثورة كانت تواجهه تحديات كبيرة اهمها الرقابة التي جاءت باشكال ثقيلة جدا على غرف الاخبار وبعد الثورة كانت اكبر التحديات هي عدم وجود رؤية واضحة في القوانين وازالة الرقابة ولمدة 9 شهور بعد الثورة ” ماكان في زول عارف الحاجات بتتعمل كيف ”

وأشار في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق ان الانظمة الشمولية شجعت صحافة الرأي على حساب صحافة المعلومات التي يريدها المواطن مطالبا الموسسات الاعلامية بالاهتمام بمعايير المهنية مبينا ان تصنيفات الاعلام لن تخفتي وستظل موجودة كل مؤسسة تصنف على اتجاه معين مشيرا إلى أن هنالك انفراجه حدثت للاعلام في العام 2005 بعد اتفاقية نيفاشا وكان هنالك اثر واضح ايجابا على المحتوى المقدم ووكان هنالك تنافس حر.

وقال الاستاذ لقمان احمد رئيس الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السابق ان مرحلة الانتقال هي مرحلة للبناء الوطني وتوضع فيها لبنات للعمل الديمقراطي موضحا ان الاعلام كان ينبقي ان يقوم بمهمة مزدوجة في هذه الظروف التي يمر بالسودان اولها ان يكون واحدا من اهم ادوات الانتقال ويخدم قضاياه ويحقق شعارات الثورة والثاني يكون خاضع للتحول نفسه واشار في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق أن الاعلام السوداني مظلوم وعليل منذ تاريخه وقال انه مذهول بعد ان عاد للسودان الذي غادره في العام 93 مبينا ان العام 1993 كان الوضع افضل من الان ولم يحدث اي تحول ايجابي في النواحي الفنية والهندسية والمحتوى.

وقال لقمان لاتوجد مؤسسة اعلامية سودانية لديها معايير تحريرية وهذه علل جوهرية وبنيوية مشيرا الى أن الاعلام السوداني يعاني من علة حقيقية وخطيرة وهي ملكية الحكومة وسيطرة الانظمة على أجهزة الإعلام موضحا انه عمل على انهاء سيطرة الحكومة على الاجهزة الاعلامية والهيئة على وجه الخصوص وقال هذا ايماني وكنت اضغط على وزارة الثقافة والاعلام من اجل تشريع قوانين تحقق استقلالية الاجهزة الاعلامية وتم تكوين لجنة برئاسة الاستاذ محجوب محمد صالح وقامت بعقد ورش وندوات لكن انقلاب 25 اكتوبر قطع الطريق ولو لم يقع الانقلاب لاجيزت تلك القوانين ولأصبحت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون مستقلة بعيدة عن سيطرة الحكومة وتلعب بدورها بحرية ومهنية وقال انا دعوت لإنهاء دور وزارة الثقافة والإعلام ولاداعي لوجودها لتسيطر على الاجهزة الاعلامية وتحولها لاجهزة دعائية لكل حكومة تاتي وهذا امر مخجل مطالبا الموسسات الحكومية بإنشاء مكاتب اتصال لتمليك الاعلاميين المعلومات وتنسق عملية تدفقها لان الصحفيون غذاءهم المعلومات موضحا ان عماد الاعلام في عالم اليوم هو المال واي موسسة اعلامية لاتملك المال تتحول الى عابث وهذا مايحدث في السودان حاليا.

وقال لقمان انه امضى سنة و7 شهو مدير للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون وكانت بالنسبة له مرحلة صراع بين القيم والمهنية التي يؤمن بها والواقع الذي يديره واضاف كلما ظلت هذه الهيئة مملوكة للحكومة ااي كان نوعها فانها لن تسلم من التأثير واستخدامها حسب برامج واهواء الحكومة التي تسيطر على الدولة مطالبا بضرورة ان ترفع الحكومات يدها عن الاعلام مشيرا الى انه وجد مقاطعة كبيرة للشعب السوداني لتلفزيون السودان واستطعنا في 3 اشهر ان نعيد الثقة بين جمهور المشاهدين والهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون وارتفعت نسب المشاهدة بشكل كبير بعد صناعة محتوى يلبي تطلعات الشعب والثورة وتم مخاطبة علل فنية وهندسية موضحا ان المؤسف الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون مازالت تعمل بنظام sd وليس HD وكل السريفرات أصغر من ان تستجيب لكل المواد التي تذهب لغرف البث والهيئة طوال تاريخها لم تعتمد لها ميزانية انتاج رغم هذا التاريخ الطويل وهذا امر مخجل .

مقالات ذات صلة