علاء الدين محمد ابكر يكتب .. عيد الكراهية ( الفلس تايم)

علاء الدين محمد ابكر يكتب ✍️ عيد الكراهية ( الفلس تايم)
______________

جاء وصف الكَرَاهِيَة أو الكُرْه أو البُغْض أو البَغْضَاء أو المَقْت، بانها مشاعر انسحابية يصاحبها إشمئزاز شديد، نفور وعداوة أو عدم تعاطف مع شخص ما أو شيء أو حتى ظاهرة معينة، تعوز عموما إلى رغبة في تجنب، عزل، نقل أو تدمير الشيءالمكروه، يمكن للكره أن يبنى على الخوف من غرض معين أو ماضي سلبي أو شخص معين نتج عن التعامل مع ذلك الفرد أو لشخص، يمكن للناس أن يشعروا بالنزاع والمشاعر أو الأفكار المعقدة التي تستلزم الكره، كعلاقة الكره والحب ، وبما ان للعشاق عيد يحتفي به ويطلق عليه الفلنتاين الذي يصادف الرابع عشر من شهر فبرير من كل عام
حيث يحتفلون بذكرى القديس فالنتين ويحتفلون بالحب والعاطفة حيث يعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقة معايدة أو من إهداء الزهور وغيرها لأحبائهم.
بالتالي يحق للاعداء ان يخصص لهم عيد و اقترح ان يحمل عنوان ذلك العيد (عيد الكراهية) ويمكن ان نطلق عليه اسم الفلس تايم وهي كلمات تحمل الاولي منها (فلس) وتعني باللهجة الدارجية السودانية وصف للشخص الذي لايملك المال و( تايم 𝗧𝗶𝗺𝗲 ) هي كلمة انجليزية تعني الوقت بذلك تصير الجملة وقت الفلس
وفي السودان عندما يصل الشخص درجة عالية من الغضب يوصف بالمفلس يعني عديم الاخلاق ، وبدون شك لن تكون الحدائق او المسارح ملتقي للخصوم و الاعداء وانما سوف يكون المكان المفضل لديهم هي اروقة المحاكم وساحات القتال فالكراهية لا تنفصل عن الحب كما الحياة لا تنفصل عن الموت والفرح عن ينفصل عن الحزن ،

هناك انواع من الكراهية منها من تحمل اسباب منطقية مثل وقوع قتال او خلاف سابق بين اشخاص وتلك تعتبر كراهية مقبولة ولكن اخطر انواع الكراهية هي التي تسكن داخل القلوب فهناك العديد من الناس من يكرهون البعض بدون سبب رئيسي و هناك من يكرهك بسبب التفوق العلمي او بسبب الثراء المالي او الانتماء الاثني او اللون او الدين واحيانا تكون هناك كراهية حتي داخل ابناء العنصر اوالعرق الواحد وربما الطرف الاخر لايدري انه مكروه من احدهم لذلك عندما يكتشف ذلك فبدون سوف يكون اكثر شراسة ،

ان الكراهية تحتاج الي تخصيص يوم عالمي لتسليط الضوء عليها ومحاولة التقليل منها وهي كما قلت فانها مثلها مثل بقية المشاعر الانسانية الاخري لن تنتهي ولكن يمكن الحد منها وذلك بافشاء السلام الاجتماعي وتطبيق دولة القانون فاحيانا تصل ببعض المتطرفيين في الكراهية الي محاولة التنمر اوالاعتداء علي الطرف الاخر بمثل ما حدث في بريطانيا عندما أمر قاضٍ بريطاني بسجن رجلٍ هاجم امرأة مسلمة ونزع نقابها في الشارع 16 أسبوعاً مع وقف التنفيذ ودفع ألف جنيه استرليني ( حوالي 1625,7 دولاراً أميركياً وبالعمل 150 ساعة في خدمة المجتمع ، وعلي الدولة العمل علي احلال العدالة الاجتماعية بين المواطنين فان ذلك يساعد علي الحد من الكراهية بالعمل علي منح كل مواطن حقه في العيش الكريم حتي لا تسود الكراهية بين الناس بسبب التفاوت الطبقي
ان بلادنا تكاد تعج بالكراهية بشكل لافت خاصة في الااونة الاخير بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي حيث يحاول البعض بث الفتن بنشر خطاب الكراهية بين الناس والذي سوف يقود بدون شك الي ما لايحمد عقباه بمزيد من الحروب الاهلية ، وغياب الدولة عن عدم رعاية الثقافة والفنون والرياضة ساهم بقدر كبير في جعل الناس تنصرف الي مواقع التواصل الاجتماعي حيث كان في الماضي تنتشر الاندية الثقافية و المسارح والمنافسات الرياضية في الاحياء الشعبية والحدائق العامة فكانت تلك الحياة الجميلة تمثل ترس امام انتشار الكراهية بين الناس اضافة الي دور المدارس الداخلية والخلاوي ومواصلات السكك حديد في التواصل الاجتماعي الحقيقي بين المواطنين
اذا الحل ان نعلن عن مشروع وطني لدحر الكراهية حتي يعود السودان وطن واحد موحد كما كان

المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
𝗔𝗹𝗮𝗮𝗺9770@𝗴𝗺𝗮𝗶𝗹.𝗰𝗼𝗺

مقالات ذات صلة