ومن المقرر أن يدلي 3 مسؤولين كانوا قد استقالوا بعيد الهجوم الدامي، بمن فيهم الرئيس السابق لشرطة الكابيتول، ستيفن سوند، بشهاداتهم أمام لجنتين في مجلس الشيوخ.

ولا يزال الكثير غير معروف بشأن ما حدث قبل الهجوم وأثناءه.

ومن المتوقع أن يستجوب المشرعون، المسؤولين السابقين بالتفصيل حول الخطأ الذي حدث، ومدى علم وكالات إنفاذ القانون بخطط العنف في ذلك اليوم، والتي كان الكثير منها علنيا، وطرح أسئلة مثل: كيف تشاركت الوكالات هذه المعلومات مع بعضها البعض؟ وكيف يمكن لشرطة الكابيتول أن تكون غير مهيأة إلى هذا الحد لانتفاضة عنيفة تم تنظيمها عبر الإنترنت، على مرأى من الجميع؟.

وكان المشاغبون قد حطموا بسهولة الحواجز الأمنية خارج مبنى الكابيتول، واشتبكوا مع رجال الشرطة، واقتحموا العديد من النوافذ والأبواب، مما دفع المشرعين إلى الفرار من غرفتي مجلسي النواب والشيوخ، ومقاطعة التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

ولقي 5 أشخاص مصرعهم نتيجة العنف، من بينهم أحد رجال شرطة الكابيتول، وامرأة أطلقت عليها الشرطة النار أثناء محاولتها اقتحام أحد أبواب غرفة مجلس النواب، مع وجود مشرعين داخلها.

وسيتحدث مسؤول الأمن السابق في مجلس الشيوخ، مايكل ستينغر، ومسؤول الأمن السابق في مجلس النواب، بول إيرفينغ، علنا لأول مرة منذ استقالتهما، في جلسة الاستماع، التي تعد جزءا من تحقيق مشترك من قبل لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، و لجنة قوانين مجلس الشيوخ.

وسينضم إليهما رئيس شرطة الكابيتول السابق، ستيفن سوند، والقائم بأعمال رئيس شرطة العاصمة روبرت كونتي، الذي أرسل تعزيزات إضافية إلى مكان الحادث بعد بدء أعمال الشغب.

ويتوقع أن تكون جلسة الاستماع، الأولى من بين العديد من الاستجوابات بشأن ما حدث في ذلك اليوم، وتأتي بعد حوالي 7 أسابيع من الهجوم، وبعد أكثر من أسبوع من تصويت مجلس الشيوخ على تبرئة ترامب من التحريض على التمرد، من خلال مطالبة مؤيديه بـ “القتال مثل الجحيم” لقلب هزيمته في الانتخابات.

ولا يزال الآلاف من قوات الحرس الوطني ينتشرون في محيط مبنى الكابيتول، ويقطعون الشوارع والأرصفة التي عادة ما تكون مليئة بالسيارات والمشاة والسياح.

ويبحث الكونغرس أيضا تشكيل لجنة مستقلة من الحزبين لمراجعة الإخفاقات الأمنية، وقالت لجان متعددة في الكونغرس إنها ستنظر في جوانب مختلفة من الهجوم الدامي.

وألقت سلطات إنفاذ القانون الفدرالية الأميركية القبض على أكثر من 230 شخصا متهمين بالتورط في الهجوم. وقال مرشح الرئيس جو بايدن للنائب العام، القاضي ميريك غارلاند، خلال جلسة تأكيده الاثنين، إن التحقيق في أعمال الشغب سيكون أولوية قصوى.

رئيسة لجنة القواعد في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إيمي كلوبوشار، قالت في مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس، إن الكونغرس بحاجة إلى أن يعرف بسرعة، كيف أدت الاستعدادات الأمنية الفاشلة والتأخير في الاستجابة إلى “قيام عصابة هوجاء وغاضبة بغزو معبد ديمقراطيتنا”.

وأضافت كلوبوشار، أن أعضاء مجلس الشيوخ سيركزون بشكل خاص على توقيت نشر الحرس الوطني، الذي وصل في النهاية لمساعدة الشرطة، وكيف تشاركت الأجهزة الأمنية المعلومات قبل الهجوم، وما إذا ساهمت أوامر القيادة الأمنية في مبنى الكابيتول، في الفشل.

وفي حين أن هناك إجماعا على أن الإجراءات الأمنية في الكابيتول لم تكن كافية في ذلك اليوم، لكن المسؤولين ألقوا باللائمة على بعضهم البعض، وأدلوا بتصريحات متناقضة.

وفي اليوم التالي لأحداث الشغب، قال سوند إن قواته “كانت لديها خطة قوية تم وضعها لمواجهة احتجاجات متعلقة بحرية التعبير”، وسرعان ما اتضح أن شرطة الكابيتول كانت قد استعدت لاحتجاجات، لكنها لم تكن مستعدة لتمرد عنيف، وتعرض الكثير من أفرادها للضرب، عندما حاولوا عبثا منع مثيري الشغب من دخول المبنى.