وتأتي الزيارة لبحث عدد من الملفات المشتركة، التي من المتوقع أن يكون سد النهضة الإثيوبي أبرزها، إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، والملفات المشتركة والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتزامنت الزيارة مع حراك دبلوماسي وعسكري كبير بين البلدين. وفي حين التقت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، الثلاثاء، بالسيسي ونظيرها المصري سامح شكري بالقاهرة، اختتم رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية محمد فريد، زيارة للخرطوم استمرت يومين، تم خلالها توقيع اتفاقية للتعاون المشترك في مجالات التدريب والتنسيق العسكري.

وأكدت مصر موقفها الثابت من “حتمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم” فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وبما يراعي عدم الإضرار بدولتي المصب.

وفي مؤشر على تنسيق المواقف بشأن سد النهضة، طالب وزيرا خارجية مصر والسودان، إثيوبيا بإظهار حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعالة، للتوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة.

وأكدا على أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد، بما يحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان، ويحد من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب. وعبر الوزيران عن “الرغبة الجادة” لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة.

وفي تطور لافت، عرضت الأمم المتحدة، الجمعة، المساعدة في كسر جمود التفاوض بين الدول الثلاث، بشأن السد الذي تبنيه إثيوبيا على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية، بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار.

التبادل التجاري

ويشكل ملف العلاقات التجارية واحدا من الملفات الحساسة، حيث يرى البعض ضرورة الحاجة إلى إعادة النظر في البروتوكولات التجارية بين البلدين.

ويشدد الاقتصادي يسن حسين في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” على أهمية العمل على تعزيز التبادلات التجارية بين مصر والسودان، بشكل متوازن يخدم مصلحة الطرفين.

 وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين في عام 2020 نحو 860 مليون دولار. وأكد السودان عزمه على تعزيز التبادل التجاري ورفعه إلى نحو 3 مليارات دولار سنويا خلال الفترة المقبلة.