القصة بدأت عام 1979، حينما رغبت امرأة سويدية تدعى إيوا، في تبني طفل، وقدمت طلبا لدى إحدى وكالات التبني، التي أبلغتها بوجود طفلة حديثة الولادة من تشيلي قام والداها بالتخلي عنها، لتذهب المرأة إلى مطار في ستوكهولم، وتستلم الرضيعة التي سميت جيني، ثم تتولى تربيتها منذ ذلك الوقت.

وكالة التبني أبلغت السيدة أن والدي الطفلة لا يريدا معرفة أي شيء عن ابنتهما، ولا يريدا أن أن يتواصل معهما أحد على الإطلاق، وبالتالي حينما كبرت الفتاة عرفت من والديها السويديين بالتبني، أن والديها الأصليين في تشيلي لا يرغبان أن يتواصلا معها، ولم تحاول بالتالي التعرف عليهما، ونشأت وترعرعت وهي حانقة تماما عليهما.

وبعد 40 عاما، قررت جيني أن تتواصل مع أهلها رغم ما تعرفه عنهم، وبالفعل وصلت للعنوان، واتصلت بهم، لتتفجر المفاجأة حينها، وهي أنها فتاة مخطوفة من أهلها، وليست متبناة.

وكانت الصدمة كبيرة، خصوصا بالنسبة للأهل، الذي اعتقدوا أن ابنتهم ماتت أثناء الولادة وفق ما أبلغتهم المستشفى حينها، والتي رفضت السماح لهم باستلام “جثة” الرضيعة، ليعود الوالدان إلى المنزل معتقدين أن ابنتهما قد فارقت الحياة.

وما حدث وقتها، أن عصابة لخطف الأطفال كانت قد استلمتها من المستشفى، لترسلها للسويد بالتعاون مع شركة التبني.

وبدورها، تملكت الصدمة إيوا، التي قالت إن شركة التبني أكدت لها أن كل شيء كان سليما. وأضافت: “ما صدمني أكثر أن المبالغ التي دفعتها لهم تبين لاحقا أنها دفعا لعصابة خطف الأطفال، وليست لجهة معنية بالتبني”.

ثم قالت بمرارة: “سعادتي بأنني أصبحت أما قابلها تعاسة أم حقيقية لفقدان طفلتها، إنه أمر صعب للغاية”.

يذكر أن تشيلي فتحت في عام 2018 تحقيقا موسعا بشأن اختفاء آلاف الأطفال، الذين يعتقد أنه تم خطفهم وإرسالهم لدول أخرى للتبني.