تحرك حكومي طارئ حول انهيار الدولار في السوق الموازي

شهدت أسعار العملات الأجنبية في السودان ارتفاعًا غير مسبوق، حيث سجل الدولار الأمريكي في السوق الموازي 3300 جنيه سوداني، في أعلى مستوى له منذ بدء الأزمة الاقتصادية، ما أثار مخاوف من انهيار شامل في الاقتصاد الوطني.
وفي ظل هذا التصاعد السريع، أعلنت حكومة السودان عن عقد اجتماع طارئ اليوم الثلاثاء برئاسة رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس في العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان، لبحث سبل السيطرة على انفلات أسعار الصرف.
ويشارك في الاجتماع كل من وزير المالية د. جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان المركزي برعي الصديق علي أحمد، إلى جانب ممثلين عن الأمن الاقتصادي وجهات رقابية أخرى، بهدف مناقشة حزمة إجراءات عاجلة لكبح جماح العملات الأجنبية وتعزيز استقرار الجنيه السوداني.
وكان إدريس قد ترأس اجتماعًا مماثلًا في 25 يوليو الماضي، ناقش خلاله تداعيات تآكل سعر صرف الجنيه، وأكد على ضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد، ومحاربة الظواهر السلبية مثل التهريب، وتجارة العملة، والاستيراد غير المنضبط.
وتأتي هذه التحركات الحكومية في وقت يشهد فيه السوق السوداني اضطرابات حادة، وسط دعوات من خبراء الاقتصاد إلى تبني إصلاحات جذرية تشمل ضبط السياسات النقدية، وتحفيز الإنتاج المحلي، واستعادة الثقة في الجهاز المصرفي.



