د.فقيري حمد يكتب : خطوط مصر الحمراء

إنذار لمن تمادى في العداء:

ما من مواطن سوداني نزل مصر في هذة المحنة التي تواجه السودان الا كان لسان حاله :

أنا إن نزلت بمصر أطلب عونها
و تركت من ثقة بها اوطاني

و لأنها اخت تخفف محنتي
ولأنها وطني العزيز الثاني

فرار السودانيين من جحيم الحرب الي الشقيقة مصر لم ياتي من فراغ بل من واقع احساس عميق بمتانة العلاقة، صدق الاخوة و وحدة المصير بين شعبي وادي النيل.

هذا الشعور الذي احسبه متبادلا بين شعبي الوادي رسخ في عقل و فؤاد كل مصري و سوداني و تنامي عبر نضالات و مواقف مشتركة في القضايا المصيرية التي واجهت دولتي وادي النيل،مصر و السودان .

السودان اليوم يواجه حرب استئصال تحرق ارضه،تهتك عرضه ،تهلك حرثه و تهدد وجوده و يعشم في دور مصري كبير يمنح سندا شعبيا معنويا للشعب و دعما رسميا لجيش و حكومة السودان .

مصر دولة مؤسسات و دولةً فكر استراتيجي لا يغيب عنها ان أولويات السودان ليست توافق احزابه علي مشروع سياسي و حكومة مدنية بل هزيمة التمرد، تعزيز السيادة الوطنية و ترسيخ قواعد الامن القومي و السلم الاهلي.

الشقيقة مصر لن توفي استحقاقات الاخوة و التاريخ و المصير المشترك بين مصر السودان بجمع احزاب و مسمي احزاب سودانيةُ صغرت همتها عن اجندة الوطن لا تحمل رؤية سياسية و لا مشروعا لسلام و اخري مناصرة للتمرد علي رؤوس الاشهاد.

شعب السودان الذي وقف مع الشقيقة مصر في كل معاركها العسكريةِ و السياسية ،منتصرا لها في المحافل الدولية و جمع لها الارادة العربية في اتون المعركة في مؤتمر الخرطوم ١٩٦٧ ، يريد من شقيقته مصر انحيازا كاملا علي نحو يحافظ على الدولة السودانية و عليه رجاؤنا في الشقيقة مصر :

اولا:
مساعدة السودان عسكريا بالسلاح و العتاد و التدريب و الخبراء بما يمكن جيش السودان من الحاق هزيمة منكرة بالتمرد.

ثانيا:
تسخير مكانة مصر الاقليمية الدولية دبلوماسيًا للتصدي للمؤامرة التي تستهدف السودان و فضح العدوان و حشد ارادة دوليه مناصرةِ للسودان .

ثالثا:
توظيف قوة و فعالية الإعلام المصري لحشد الرأي العام الإقليمي و العالمي لتعزيز سيادة, دولة السودان و شرعية مؤسساتها و الحق الحصري لجيشها الوطني في احتكار السلاح ورد العدوان.

رابعا:
مد السودان بخبرات امنية تساعده في بناء جبهة داخلية لا تخترق تشكل ظهيرا للجيش.

خامسا :

تعاون استخباري واسع يساعد الجيش في منع اختراقات العدو و يغطي حدود السودان مع تشاد، جنوب السودان ،ليبيا، افريقيا الاوسطي و اثيوبيا لقطع سبل الامداد علي المليشيات المتمردة.

سادسا :

دعوة الجامعة العربيةُ لتفعيل ميثاق الدفاع المشترك ازاء العدوان الذي يتعرض له السودان .

سابعا :

تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك بإنشاء لجان عسكرية عالية المستوى من ممثلي القوات المسلحة في البلدين، تتولى ترجمة بنود الاتفاقية لما يحقق مطلوبات ترسيخ قواعد الأمن القومي للسودان و مصر.

د. فقيري حمد
خبير وطني سوداني

مقالات ذات صلة