محكمة عسكرية تحكم بحبس قائد الفرقة الأولى مشاة السابق في ود مدني ..القضاء العسكري يحسم أول ملف يتعلق بانسحاب الجيش من ود مدني

تُظهر المحاكمة العسكرية في السودان اتجاهاً متصاعداً نحو مساءلة القيادات الميدانية على خلفية التطورات التي رافقت سقوط مدن رئيسية خلال الحرب الدائرة منذ عام 2023.
وأصدرت محكمة عسكرية في السودان يوم الأربعاء حكماً بالسجن خمس سنوات على اللواء أحمد الطيب، القائد السابق للفرقة الأولى مشاة في ود مدني، بعد إدانته بتهمة الإهمال المرتبط بانسحاب قواته من المدينة وسيطرة قوات الدعم السريع عليها. وقالت مصادر إن المحكمة قررت احتساب مدة العقوبة ابتداءً من 19 ديسمبر 2023، وهو تاريخ سقوط ود مدني واعتقال اللواء أحمد الطيب.
وأضافت المصادر أن المحكمة برأت ضابطين آخرين برتبة العميد من التهم الموجهة إليهما، وأفرجت عن أحدهما، بينما أدانت الآخر في قضية منفصلة وقضت بسجنه أربع سنوات. وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، في ديسمبر 2023 دون مقاومة تذكر، بعد انسحاب الجيش من المدينة لأسباب لم تُعلن في ذلك الوقت.
وفي مايو 2024، أصدر رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول محمد عثمان الحسين قراراً بإحالة سبعة من كبار الضباط إلى القضاء العسكري عقب انسحاب الفرقة الأولى مشاة من ود مدني. وأعلن الجيش حينها أنه يجري تحقيقاً في الملابسات التي أدت إلى الانسحاب، وأن نتائج التحقيق ستُرفع إلى الجهات المختصة قبل إعلانها للرأي العام.
وكان من المقرر أن تُعقد جلسات محاكمة قائد الفرقة الأولى مشاة في ولاية سنار، إلا أن سقوط مدينة سنجة بيد قوات الدعم السريع أدى إلى تأجيلها. ويُعد الحكم الصادر بحق قائد الفرقة الأولى مشاة في ود مدني أول قرار قضائي من نوعه منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023.



