ضُــــــل الضُحي راشد فيصل الطريفي أحمد عثمان… الوالي الذي لا يظلم عنده أحد ..!!

_____________
أوقفتني العباره الملهمه عن النجاشي، ملك الحبشة، وتذكرت حينها والي الخرطوم الاستاذ أحمد عثمان، هذه الشخصية التاريخية التي جسدت قيم العدالة والإنسانية قبل وبعد الحرب.
فالأستاذ أحمد عثمان يشبه في ولايته إلي حد بعيد النجاشي فكلاهما جسدوا معني العدالة التي خلدها الإسلام، ففي عتمة الظلم الذي واجهه المسلمون الأوائل في مكة، بزغ النجاشي كنور من أرض القارة السمراء، حين وجه الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه نحو “أرض صدق” يحكمها رجلٌ وصف بصفة هي أسمى غايات الحكم: “ملك لا يظلم عنده أحد”. هو أصحمة بن أبجر، المعروف بالنجاشي.
أيها القارئ الكريم ما يربط بين الاستاذ أحمد عثمان حمزة والنجاشي ان كلاهما لم يكن مجرد حاكم فقط ، بل هما مدرسةً في النزاهة وتقديم صوت العقل والحكمة والعدالة.
فالعدل عند الاستاذ احمد عثمان لم يكن شعاراً، بل كان ممارسة نابعة من إيمانه العميق. فالمجال هنا لا يسع لمواقف بطولية للرجل حتماً سيخلدها التاريخ ونكتب عنها لاحقاً، يستمع بعناية لكل شكوى ومشكلة، ويعمل على فهمها جيداً، يسعى لتحليل المشاكل وتحديد الحلول المناسبة لها، يعمل على توفير الدعم والمساعدة للمواطنين والموظفين في حل مشاكلهم.
ظل يتمتع والي الخرطوم بقيادة حكيمة وشجاعة، عكست إلتزامه بالعمل العام، حيث يعمل على تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والشعب لتحقيق الأهداف المشتركة، ويسعى لتحقيق التنمية المستدامة والإستقرار في مختلف المجالات.
نعم حظي الأستاذ أحمد عثمان بإحترام وتقدير كبير من الموظفين ومواطني ولايته لجهوده المخلصه في حل مشاكلهم، وتحسين جودة الحياة لهم من خلال دعم الخدمات الأساسية.
وأخيراً يبقى أحمد عثمان رمزاً لكل حاكم ينشد العدل، وشاهداً على أن الحق لا وطن له ولا عرق، وإن مسيرته تعلمنا أن “أرض الصدق” هي الأرض التي يُصان فيها الإنسان، وتُحترم فيها كرامته، ليكتب في ذاكرة التاريخ “الوالي الذي لا يُظلم عنده أحد”.
________
الاربعاء: 11فبراير 2026



