ترامب ينجو من عملية إغتيال في البيت الابيض خلال حفل عشاء لمراسلي البيت الابيض

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن حادثاً أمنياً خطيراً مساء السبت خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، بعدما أطلق مسلح النار قرب نقطة تفتيش أمنية، ما استدعى تدخلاً سريعاً من جهاز الخدمة السرية وإجلاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، وسط حالة من الذعر بين الحضور.

وأفاد مسؤولون بأن عناصر جهاز الخدمة السرية أخرجوا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا ترامب على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، بعد أن فتح رجل النار على أفراد الأمن عند مدخل الفعالية.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي إن المسلح أطلق النار على أحد عناصر الخدمة السرية، إلا أن الأخير نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص وهو في “حالة جيدة”، وفق ما أكده ترامب لاحقاً. وتم توقيف المشتبه به، الذي وصفه الرئيس بأنه “شخص مريض”، فيما أكد المسؤولون أن جميع الحاضرين، بمن فيهم ترامب، بخير.

وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي أن المهاجم “اقتحم نقطة تفتيش أمنية مسلحاً بعدة أسلحة”، قبل أن يتمكن عناصر الخدمة السرية من إيقافه، مشيداً بـ”شجاعتهم الكبيرة”. وأضاف أن المسلح اندفع بسرعة من مسافة نحو 50 ياردة، مشيراً إلى أنه يُعتقد أنه تصرف بمفرده، بينما يداهم عملاء اتحاديون منزله في ولاية كاليفورنيا.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترامب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث “لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه”.

لكن ترامب أفاد في وقت سابق “لا يمكن أبدا أن نعرف” ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيرا إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه “ذئب منفرد”.

وألغى الرئيس الأميركي في وقت سابق زيارة مبعوثَيه إلى باكستان لعقد محادثات مع إيران لعدم رضاه عن موقف طهران التفاوضي بعد الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير.

وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة، التي نشرها ترامب عبر منصته “تروث سوشال”، شخصاً يندفع عبر نقطة التفتيش، ما فاجأ عناصر الأمن للحظات قبل أن يتدخلوا سريعاً.

وعقب سماع إطلاق النار، عمّت حالة من الذعر بين نحو 2600 شخص حضروا العشاء، حيث توقف الحفل فوراً وبدأ الحاضرون بالصراخ “انبطحوا”، فيما احتمى كثيرون واختبأ آخرون داخل القاعة. كما دفع عناصر الأمن مسؤولين حكوميين إلى الأرض، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، ووزير الداخلية دوج بورجوم.

وانتشر عناصر أمن إضافيون داخل القاعة، واتخذوا مواقعهم وهم يوجهون أسلحتهم نحو مصدر التهديد، قبل أن يتم إجلاء ترامب وزوجته، ثم إخراج باقي المسؤولين تباعاً. وأفاد مصدر بأن ترامب بقي خلف الكواليس لنحو ساعة قبل مغادرة المكان.

وأكد المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية، أنتوني جوجليلمي، أن التحقيق جارٍ في حادث إطلاق النار الذي وقع قرب منطقة التفتيش الرئيسية عند مدخل الحفل، الذي يُعد من أبرز المناسبات السنوية في واشنطن ويُقام في قاعة الرقص بفندق هيلتون.

وأشار ترامب إلى أنه يأمل في إعادة جدولة العشاء خلال 30 يوماً، في أول مشاركة له في هذا الحدث كرئيس.

ويأتي هذا الحادث في ظل سجل أمني حساس، إذ سبق أن تعرض ترامب لمحاولتي اغتيال خلال حملته الانتخابية في عام 2024، أخطرها كانت في تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، حيث أصيب بطلق ناري في أذنه، قبل أن يتم قتل المهاجم. كما أُحبطت محاولة أخرى في ناديه للغولف في فلوريدا، حيث أُلقي القبض على مشتبه به وحُكم عليه بالسجن المؤبد.

يُذكر أن فندق هيلتون في واشنطن، حيث أُقيم العشاء، كان أيضاً مسرحاً لمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عام 1981، ما يعيد تسليط الضوء على التحديات الأمنية المحيطة بالفعاليات الرسمية الكبرى في الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة