ضُـــــــل الضحي °°°راشد فيصل ||••• وضــاح … حين يتوّج الفرح صديقاً لا يُنسى

في بيئة العمل، لا تقاس العلاقات بالمهام وحدها، بل بما يخلّفه الإنسان من أثر في القلوب قبل الملفات، وهناك أشخاص يتحولون مع الوقت من زملاء إلى أصدقاء، ثم إلى (خوة عمل) حقيقية، تجمعهم الضحكة قبل الإجتماع، والموقف قبل المصلحة، ووضاح عابدين كان واحداً من هؤلاء.
عملنا معه، فوجدناه مثالاً للإلتزام والإنضباط، لكنه في الوقت نفسه لم يكن يترك فرصة تمر دون أن يخفف علينا ضغط اليوم بنكتة خفيفة أو دعابة في وقتها، يكسر بها روتين العمل ويزرع شيئاً من البهجة وسط الجدية، كان حضوره مزيجاً نادراً من الجدية حين يلزم، وخفة الظل حين تُطلب.
ومع الأيام، لم تعد العلاقة مجرد عمل، بل أصبحت صداقة حقيقية وخُوّة صافية، عنوانها الإحترام والونس، وذاك النوع من الزمالة الذي يترك أثره حتى بعد إنتهاء ساعات الدوام.
والإسبوع الماضي ، ودع مرحلة العزوبية، وإستقبل بداية حياة جديدة بعد أن دخل القفص الذهبي، في خطوة تليق به وبحياته القادمة، وضاح، برتبته العسكرية (ملازم أول)، لم يكن فقط منضبطاً في عمله، بل كان أيضاً قريباً من القلوب بطبيعته البسيطة وروحه المرحة.
ولا تكتمل فرحة وضاح وحدها، فقد جاءت محاطة بأجواء أسرية جميلة داخل محيطه، لتصبح الأيام مفعمة بالبهجة وكأنها سلسلة أفراح متتابعة.
فالزواج ليس مجرد مناسبة اجتماعية، بل هو بداية حياة جديدة، تُبنى على المودة والرحمة والتفاهم، ومن يعرف وضاح عابدين ، يدرك أنه يحمل من صفات الصديق قبل الزميل، ما يؤهله ليكون شريك حياة ناجحاً وسنداً حقيقياً.
وختاماً، كنت أتمنى أن ألبّي الدعوة بالحضور ومشاركة وضاح فرحته في هذه المناسبة السعيدة، لكن قدّر الله وما شاء فعل، فقد حالت دون ذلك ظروف طارئة فرضت عليّ البقاء بعيداً جسداً، وإن كنت حاضراً بالقلب والدعاء.
ونقول له ألف مبارك لك يا وضاح، نسأل الله أن يبارك لك ويبارك عليك، وأن يرزقك حياة زوجية سعيدة، مليئة بالسكينة والاستقرار والرضا.
ويبقى الأمل الجميل:
أن تظل روح وضاح كما عرفناها… قريبة، مرِحة، وقادرة دائماً على صناعة الفرح في كل مكان.
rashid.255@hotmail.com
__________
الجمعة: 1 مايو 2026

مقالات ذات صلة