وهج اليراع…بقلم: محمد هارون عمر ✍🏻… حكاية احد ظرفاء سوق أم درمان

قيل إن عثمان تاجر تجارة غريبة. فريدة لاتخلو من التدليس والتطفيف. ولكن جمال روحه ودعابته وخفة دمه جعلت مجتمع السوق يحبه ويتعامل معه باريحية رغم. تدليسه. تجارته كانت في المعلبات المنتهية الصلاحية. ربما يجدها مجانًا في مكان.إبادتها أو بسعر رخيص من التجار الذين يتخلصون منها للمزابل أو لمشترين معينين مدلسين. مهما يكن الأمر فكان الرجل يعرض علب عسل أبو أسدين الانجليزي بصوت عال لإغراء وإغواء نوعية معينة من المشترين الجهلاء. قيل حينما يرى رجال الصحة يتوارى وجلًا ويصمت ويطرق ويستر سؤة بضاعته بدثار مهلهل يخبئها جيدًا للإفلات من العقاب.. وفي ذات مرة. كان يصيح. العسل الانجليزي الأصلي الرخيص أبو أسدين المستورد الحلو المذاق العلبة. بريال فسمعه بدوي وعلى توه يمم شطره. وساله عن قيمة العلبةليستيقن، فرد عليه عثمان *بريال بس* طلب ان يذوق العسل ليطمئن قلبه فسكب له على راحة. يده بضع قطرات من الشهد فلعقها العربي وهو يتلمظ فأنفتحت شهيته وتهافت لشراء بضع علب، وضع خمس ريالات على الجوال لشراء خمس علبه فأخذ البائع الظريف ريلاً واخدًا ودفع بعلبة واحده نحوه . قال المشتري اريد خمس علب؛ وليست واحدة. خذ كل الريالات فقال البائع تكفيك واحدة.. استتشاط العربي غيظًا ودمدم: أنت أغرب تاجر الا تريد أن تبيع؟ ابيع علبة واحدة. للشخص الواحد. استطرد الزبون. أأنت مجنون. كيف ترفض بيع سلعة وأنت عارضها للبيع؟ ضحك. الظريف وقال للمشترى. إقرأ صلاحية الانتهاء. قال المشتري: آنا امّي لا أعرف القراءة أو الكتابة.قال الظريف :” علبة واحدة بتغطس حجرك وبطلّع زيتك وبجيب خبرك” (مميتة قاتلة ) قهقه. الرجل المشتري حينما علم. بخدعة البائع وظرفه وعطفه .

الثلاثاء ٢١ أبريل ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة