صبري محمد علي العيكورة يكتب : (٦) ساعات رحلة لوري عفش داخل العاصمة .. وقصة شفشفة الشارع

وهذه القصة الحقيقية حدثت بالأمس بين (غندهار) وحتى كوبر وكافوري مروراً بأركويت وما نكتبه هُنا نحتفظ بمستنداته من (قولت تيت)
صديقي (البانكر) وهو مدير لأحد أفروع البنوك بالخرطوم إتصل بيّ البارحة وهو غاضباً أسمع لصدره أزيزاً يغلي وهو جازماً بأن
(البلد دي ما حا تمشي لي قدام)
يا بابكر
يا عمك
يا (ابكرونا)
كدى أستهدي بالله فهمني الحاصل شنو؟
قال بالأمس إتصل عليه سائق (اللوري) المصري القادم من مصر حاملاً عفش منزلي له ولآخرين أنه (بقندهار) ولا يعرف الطريق لداخل الخرطوم
قال …..
قُلتُ له (بسس) أنتظرني محلّك
ذهب إليه وتحركا معا باللّوري
شمال
يمين
إرتكاز
دُقار
سلبطة
وهنا ساتفادي وصف خط السير عمداً
(أماني) موظفة محلية و بجوارها شرطي (١٠٠) الف جنية رسوم محلية و السداد عبر حساب أماني ! (ولدينا الإثبات) بنكك
(شويتين كده)
الموظف (صالح) و بجواره شرطي (قطيم) يحرسه
قال (نفايات) والحق يُقال أن صالحاً كان مُهذّباً في تعامله مع صديقي
يا صالح ياهوو ده الإيصال مدفوعة من المعبر!
قال لا دي ناقصة المفروض (٣٦٦) الف وإنتو دفعتوا (٢٦٦) ألف
طيب يا جماعة عندكم إيصال (١٥)
وهنا إنبري العسكري لصديقي
يا زول أدفع
(واللّا أرح) المكتب
(يعني لزوم نوريك الدفع كيف)
أدفع يا بابكر
أدفع برضو الإثبات (بنكك) بإسم صالح !
(بعد داك)….
بدأت شفشفة ناس
(أبيض وقلبو أبيض) إرتكازات المرور
وهنا نقرع الطاولة أمام السيد مدير عام المرور
ناسك ديل يا سعادة
بقلعوا …
وبتسلبطوا
وما عندهم قشّة مُرة
بنكك جازفوه ولدينا إثبات حالة أحدهم
(كاش) ده عِزّ الطلب
وأطرف ما في الموقف
يا سعادة …..
قال لي صديقي بعد أن خلّص ما في جيبه من (الكاش) تبقي له (الف جنية)
وكان اللوري أمام (أبزرد) من جماعتكم فإعتذر له أنه لم يتبقي له إلا هذا الألف ومدّهُ إليه
فإستشاط غضباً وأعاده له مع التوبيخ !!!
(بالله دي قروش ترقعني بيها)
بالله نضحك أم نبكي أمام هذه التجاوزات وأمام وطن نحلم بإعادة بنائه وحال أجهزتنا الحكومية والشرطية هكذا
مُشوار من غرب أمدرمان الى وسطها يستغرق (٦) ساعات والسبب هو ما سردناه أعلاه
من (الشفشفة) تحت ذريعة ضبط الأمن
والذي لم نذكره هو ….
إستغاثة هذا الصديق بأحد معارفه من منسوبي جهاز عسكري آخر ليتولى إنقاذه من براثن هذه الفوضى النهارية
ومن من (تسعة طويلة) مثلاً
لا ….
من أجهزة مُناط بها حماية و خدمة المواطن
حتى وصلنا الى درك الحضيض من (قُوة العين)
*بالله دي قُرُوش ترقعني بيها*!!!
(أستغفر الله العظيم)
سؤال برئ ….
نفسي أفهم العلاقة بين شرطي المرور و الكفرات وست الشاي التي بجواره !!



