لقاء غير معلن بين عضو بمجلس السيادة ومسعد بولس يثير الجدل في السودان

تتواصل التساؤلات بشأن طبيعة الاتصالات بين الخرطوم وواشنطن، بعد تداول معلومات عن اجتماع غير معلن جمع عضوًا بارزًا في مجلس السيادة السوداني بالمبعوث الأمريكي مسعد بولس، وسط غياب أي تأكيد رسمي من الجانبين بشأن تفاصيل اللقاء أو مخرجاته.
ونقل الصحفي السوداني عطاف محمد مختار، استنادًا إلى مصادر وصفها بالمطلعة، أن الاجتماع تناول ما يُعرف بالوثيقة الأمريكية الخاصة بالأزمة السودانية، والتي يُقال إنها تتضمن خارطة طريق لمستقبل السودان، إلى جانب عدد من الشروط والمقترحات التي تطرحها الولايات المتحدة في إطار جهودها المتعلقة بالأزمة.
وبحسب المعلومات المتداولة، لم تتضح نتائج المناقشات، كما لم يُعرف ما إذا كان عضو مجلس السيادة قد أبدى موافقة أو التزامًا بأي من البنود الواردة في الوثيقة، في ظل استمرار التكتم حول تفاصيل الاجتماع.
وأضافت المصادر أن اللقاء عُقد بعيدًا عن الإعلان الرسمي، وأنه جرى، وفق ما تردد، بصورة منفردة ودون وجود تفويض معلن من مجلس السيادة للتفاوض باسم المجلس، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الإطار المؤسسي الذي انعقدت من خلاله هذه المباحثات.
وحتى الآن، لم يصدر مجلس السيادة السوداني أي بيان يؤكد أو ينفي انعقاد الاجتماع، كما لم تعلن رئاسة المجلس عن تكليف أي من أعضائه بالتفاوض حول الوثيقة الأمريكية.
وتترقب الأوساط السياسية ما إذا كان عضو مجلس السيادة سيعرض تفاصيل اللقاء على المجلس خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت الوثيقة الأمريكية ستُطرح للنقاش داخل المؤسسة الرسمية أو سيتم رفض أي تفاهمات جرت خارج الأطر المؤسسية.
ويأتي تداول هذه المعلومات في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن المبادرة الأمريكية، بعدما صرح المبعوث الأمريكي مسعد بولس بأن السودان رفض العرض الأمريكي، وهي تصريحات نفاها مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، كما أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا رفضت فيه ما ورد على لسان بولس وقدمت ردًا على تصريحاته.



