عيد الجيش وتصحيح سقوط النيران .. محجوب فضل بدري

نواصل الحديث عن جيشنا وهو يحتفل بعيده الثاني والسبعين، ويجئ هذا الاحتفال الرابع للجيش وهو يخوض غمار حرب الكرامة التي أطلقت مليشيا عيال دقلو رصاصتها الأولىٰ، وكبيرها في منصب النائب الأول لرئيس مجلس السيادة، وهو منصب ما كان ليحلم به لولا الغفلة، فاستسهل الخطوة الأخيرة التي تضعه على قمة هرم السلطة، ونفخت رياح قحط في أشرعة الطمع لديه وأخذته العزة بالاثم فقال لمن سعوا اليه لمنع الحرب: (الخرطوم دي إلا نسلمها ليهو صُرَة رُمَاد!!) والشهود أحياء.
تناسىٰ الفريق خلا أن أي انتصار حققته قوات الدعم السريع ضد الحركات المسلحة، إنما كان بخططٍ وضعتها القوات المسلحة، وجهاز استخباراتها وتصويرها الجوي وحتى تحديد ساعة الصفر، وطرق التعَرُّض والألتفاف والأستطلاع ومن ثم الهجوم المباغت وانتاج نيران كثيفة (لخفض رأس العدو) كما حدث في معركة قوز دنقو التي قطفت ثمار النصر فيها قوات الدعم السريع ولم يتبرم الجيش من تجاهل الناس لدوره الأساسي إذ لم ينل أي نصيب من الذكر أو الشكر ولا شكر على واجب، وبسبب النصر الساحق في قوز دنقو نالت قوات الدعم السريع وكبيرها جوائز غير مستحقة.
وفي عيد الجيش يجب ارجاع الفضل لأهله وتصحيح الوضع على الأقل من الجانب المعنوي وكذلك بفضل العدد الكبير من ضباط الجيش (الملحوقات) على الدعم السريع بدا وكأنه جيش موازي !!
كانت المليشيا قبل بداية الحرب تقوم بحراسة الكثير من المواقع الهامة ولم يكلفها احتلال تلك المواقع سوى (خلف دور) ولم تكن هناك أي مقاومة بكل تأكيد حتى تتبجح المليشيا بأنها انتصرت على الجيش في أي معركة بل تكسرت كل موجاتها الهجومية على أسوار سلاح المدرعات وسلاح الأشارة، وتمكنت فصيلة+ من الحرس الرئاسي من صد الهجوم الرئيسي الذي استهدف القائد العام للجيش في مقر اقامته بالقيادة العامة فكان استبسال الحرس الرئاسي أول مسمار في نعش المؤامرة .
الجيش يعدّ جنوده إعداداً صارماً ويخضعهم لتدريب قاسٍ تحت شعار عرق التدريب يوفر دماء المعارك ولا يقاتل (بالفزع!!) فمهما كثر عدد الأفراد (الطير !!) زادت فرص العدو في الانتصار عليهم. وبالمناسبة كلمة طير تطلق على كل مستجد!! أما الجنجويد ففى كلمة طير تقدير لهم فلا هم تلقوا حصص الرياضة (سويدي وتكويني) ولا طوابير البيادة (صفا وانتباه) ولا دروس السلاح (فك وتركيب) ولا ضرب نار (مُجَّمِع وتطبيق) ولا خبروا تكتيك هجوم الفصيلة ولا طابور سير المتلوتة..
فقد جلبوهم كالقطعان تساق الى السلخانة، فملأ الجيش جوفهم جبخانة، أما ضباطهم ضباط الخلا فأقل ما يقال فيهم أنهم مسخرة .
وفي مناسبة الاحتفال بعيد الجيش نحتاج لتصحيح آخر في مجال الزي العسكري والرتب والعلامات و(اليوميات)، اليومية هي العلامات الملونة المستطيلة التي توضع على الصدر فوق الجيب الأيسر وهي محددة بقانون الأوسمة والأنواط بأسمائها وألوانها وصفاتها وميزاتها وليست مجرد زينة.. كما يظن ضباط الخلا !!
نسوق التهانئ الحارة لجيشنا في عيده المجيد، ونبارك له النصر في كل المحاور .وندعو الله له بالثبات في كل الجبهات حتى القضاء المبرم على كل مليشي مخدوع أو مرتزق مدحور أو عميل مأجور .
ونقف انتباه زي التعليم تحيةً وسلاماً وتعظيماً وتكريماً لسعادة القائد العام ومساعديه ولرئيس هيئة الأركان ونرجو منهم تصحيح سقوط النيران حتى تقع كل دانة في مكانا.
كانت الأوامر المستديمة تمنع العساكر من الأكل في السوق وضبطت الشرطة العسكرية، واحد مخالف التعليمات بياكل فى السوق..
وعندما أُدخل مكتب الضابط أمر بحلاقته صلعة.
وفي اليوم التالي كان هناك تمرين ضربنار وطاشت كل طلقات العسكري عن التختة فأراد الضابط منه أن يصحح تنشينه أو سقوط نيرانه بلغة المدفعية فسأله :يازول انت بندقيتك دى بتاكل وين؟ يقصد بتاكل يمين شمال أو فوق تحت، فقال له العسكري المغتاظ من الصلعة بندقيتي بتاكل في السوق تعال أحلق ليها !!!



