«التاتو» رزق السودانيات على كورنيش الإسكندرية في عيد الأضحى

اثبرنيوز

بينما تتجه أنظار المواطنين إلى الإسكندرية من أجل شواطئها، قصدت مجموعة من السيدات السودانيات الإسكندرية من أجل كسب رزقهن عبر رسامة «التاتو» على أجساد المصطافين الذين يرغبون في ذلك.

ففي أكثر من منطقة تتواجد السودانيات على خط كورنيش الإسكندرية، من أجل تقديم خدماتهن الفنية لضيوف الإسكندرية بنوعيهما الذكوري والإناث، الأمر الذي يزداد خلال عيد الأضحى الجاري كونه يشهد إقبالاً كبيراً على الإسكندرية في ظل أيام الإجازة التي أقرتها الدولة للموظفين.

على أحد أرصفة منطقة بحري غرب الإسكندرية، تجلس امرأة أربعينية، بملامحها السمراء وجلبابها السوداني المميز، «ليلى أم عثمان» السيدة السودانية الشهيرة بالمنطقة كونها اعتادت على الجلوس في هذا المكان منذ 3 سنوات حين أتت من السودان إلى الإسكندرية لكسب لقمة العيش.

السيدة التي خاضت تجربة عملية في رسم «التاتو» في دولتها الأم بالسودان منذ أكثر من 20 عاما، جاءت إلى الإسكندرية بعدما ضاق الحال بها في بلادها، فوجدت بين المصطافين مبتغاها لكسب رزقها، وكونت شهرة واسعة حتى أصبح لها سوقا آخر في تزيين العرائس في الأفراح.


وتقول «أم عثمان» لـ«الوطن»، إنها اتخذت من منطقة بحري مكانا لها وكونت خلالها علاقات مع زبائنها الذين أصبحوا يأتون إليها بشكل مستمر، لافتة إلى أنها تملك «كتالوج» يضم أكثر من 200 رسمة، إلا أنها في الأغلب تفضل الرسم من رأسها كونها ترى أن رسامة «التاتو» فن.

اسعار رسومات التاتو على كورنيش الإسكندرية
وأوضحت أن الرسومات تبدأ من 20 جنيها للرسمة الصغيرة وتزداد مع حجمها، لافتة إلى أن البعض يرغب في رسم خرفان أو رأس ماعز خلال عيد الأضحى المبارك، إلا أنه طلب غير منتشر بشكل كبير، مشيرة إلى أنها مثلها مثل سائر السودانيات اللواتي يعملن في الإسكندرية يستخدمن حنة سوداني حتى لا تؤذي جلد الإنسان.

الاختلاف بين رسم التاتو والملصقات
وأشارت إلى أن «التاتو» الرسم أفضل بكثير من المصلقات التي تنتشر هذه الأيام، كونه لا يؤذي الجلد ويتم بشكل فني، لافتة إلى أن قيمته ليست في التزيين فقط بل يتم استخدامه لإخفاء الجروح.
وأكدت أنه منذ فيروس كورونا المستجد ضاق الحال ثم انفرج مجدداً مع فتح الشواطئ هذا العام وبدأ في الازدياد خلال أيام عيد الأضحى المبارك، مشيرة إلى أنها تستخدم لفة بلاستيكية لرسم التاتو، تقوم بتغييرها من فرد لآخر حرصا على سلامتهم كإجراء احترازي في زمن الوباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *