السبت , أكتوبر 23 2021

انتقال رئاسة مجلس السيادة للمدنيين … بقلم مصعب عوض الكريم علي

انتقال رئاسة مجلس السيادة للمدنيين
بقلم -مصعب عوض الكريم علي *musabawed@hotmail.com*

شبكة اثير نيوز الاخبارية

⬅️ الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019م قبل تعديلها في 2020م حددت مدة الفترة الانتقالية بـ (39) شهر، حيث نصت المادة (7/1) على أن: (تكون مدة الفترة الانتقالية تسعة وثلاثون شهراً ميلادياً تسري من تاريخ التوقيع على هذه الوثيقة). علما بان الوثيقة تم التوقيع عليها بتاريخ 20/08/2019م بذلك فإن الفترة الانتقالية تبدأ من تاريخ 20/08/2019م وتنتهي في 20/11/2022م. خلال الفترة الانتقالية المحددة بـ(39) شهر تكون رئاسة مجلس السيادة للعسكريين لمدة (21) شهر الأولى والـ (18) شهر المتبقية تكون الرئاسة للمدنيين حسب نص المادة (11/2) من الوثيقة الدستورية. بذلك تكون رئاسة مجلس السيادة للعسكريين في الفترة من 20/08/2019م الى 20/05/2021م ورئاسة مجلس السيادة للمدنيين في الفترة من 20/05/2021م الى 20/11/2022م.
لكن وكما تعلمون .. تم التوقيع على اتفاق جوبا لسلام السودان بتاريخ 03/10/2020م وتم ادخال اتفاق جوبا في الوثيقة الدستورية بموجب التعديل الذي تم عليها في 2020م. ونصَّت الوثيقة الدستورية المعدلة على تاريخ سريان جديد للفترة الانتقالية تبدأ من تاريخ التوقيع على الوثيقة الدستورية في20/08/2019م وتمدد بحيث تبدأ فترة (39) شهر من تاريخ التوقيع على اتفاق جوبا لسلام السودان في 03/10/2020م وبذلك فان بداية الفترة الانتقالية الجديدة تكون من 03/10/2020م وتنتهي في 03/01/2024م، ولم يتم الانتباه الى مسألة رئاسة مجلس السيادة أو لم يتم الاشارة اليها في الوثيقة. ويردد البعض أن هنالك اتفاق غير مكتوب حول هذه المسألة وهذا غير صحيح، لأن العبرة بالمكتوب في الوثيقة الدستورية المعدلة. ووفقاً للوثيقة الدستورية المعدلة في 2020م فان فترة رئاسة العسكريين لمجلس السيادة تبدأ من 03/10/2020م وتنتهي في 03/07/2022م ورئاسة مجلس السيادة للمدنيين في الفترة 03/07/2022م الى 03/01/2024م.
هذا إذا لم نأخذ في الاعتبار بأن التعديل الذي تم على الوثيقة الدستورية في 2020م تعديل باطل دستورياً، وتم بالمخالفة للوثيقة الدستورية وجميع الاعراف الدستورية، حيث نصت المادة (78) من الوثيقة على انه: (لا يجوز تعديل او الغاء هذه الوثيقة الدستورية الا بأغلبية ثلثي اعضاء المجلس التشريعي الانتقالي). وعلى الرغم من ذلك قام مجلسي السيادة والوزراء بتعديل الوثيقة الدستورية على اعتبار أن الاجتماع المشترك للمجلسين يعتبر مجلس تشريعي انتقالي مؤقت يمارس سلطة التشريع في غياب المجلس التشريعي الانتقالي. وإذا سلمنا بان من حق المجلسين ممارسة التشريع في غياب المجلس التشريعي الانتقالي، فان اصدار أو الغاء أو تعديل القوانين العادية ” التشريعات” يختلف عن اصدار او الغاء او تعديل “الدستور” خاصة إذا علمنا بان الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية تتصف بالجمود ويتطلب تعديلها إجراءات معقدة واغلبية محددة في المجلس التشريعي، عكس الدساتير المرنة التي يكون تعديلها او الغائها بإجراءات القوانين العادية.

عن atheer

شاهد أيضاً

من أعلي المنصة .. ياسر الفادني .. فتشوا خشم البقرة !

⤵️ من أعلي المنصة ✍️ ياسر الفادني فتشوا خشم البقرة ! عند السودانين وما أجملهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *