لماذا موهت إسرائيل صورة أحد أعضاء وفدها الذي زار السودان؟

أثارت صورًا نشرت مؤخرًا للوفد الإسرائيلي الذي زار السودان أمس الأول الأربعاء 27 كانون الثاني/ يناير، يظهر فيها أحد أعضاء الوفد مموه الوجه، العديد من التساؤلات حول شخصية الرجل وموقعه في الحكومة الإسرائيلية، ودواعي حجب ملامحه في جميع الصور التي ظهر فيها ضمن أول زيارة علنية يجريها وزير إسرائيلي إلى السودان.

الإعلامي الإسرائيلي شمعون آران وصف الرجل مموه الوجه بأنه “مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي”

ورافق الشخص الذي حجبت السلطات الإسرائيلية ملامحه في الصورة بتمويهها، وزير الاستخبارات الإسرائيلية إيلي كوهين في زيارته للخرطوم هذا الأسبوع.

ونشر الإعلامي الإسرائيلي شمعون آران صورة لوفد اسرائيل بعد وصوله إلى الخرطوم يظهر في أحد أعضاء الوفد مموه الوجه بغرض إخفاء هويته، وفي تغريدة ثانية نشر آران صورة تظهر وزير المخابرات الإسرائيلية يتوسط وزير الدفاع السوداني يسين إبراهيم وشخصًا آخر مموه الوجه وصفه آران بأنه “مسؤول كبير في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي”.

pic.twitter.com/loKktLe40a

ولم تنشر الحكومة السودانية أي صور تظهر المسؤول الذي تخفي الحكومة الإسرائيلية هويته، واكتفت بنشر صورة وزير المخابرات الإسرائيلية ووزير الدفاع وهما يوقعان على اتفاقية تعاون أمني وعسكري ويتبادلان النسخ، بينما نشر الإعلام العبري الصور التي يظهر فيها المسؤول الإسرائيلي المموه الوجه.

ومن بين العديد من المسؤولين الإسرائيليين الذين يديرون ملف التطبيع مع البلدان العربية والإسرائيلية، تتكتم اسرائيل على شخصية نائب رئيس مجلس الأمن القومي الذي يتولى العديد من المهام ويسافر كثيرًا لبلدان المنطقة لترتيب إجراءات التطبيع مع هذه الدول، وتبرر السلطات الإسرائيلية إخفاء هوية المسؤول المعني بضرورات أمنية.

وبحسب “الترا فلسطين” فإن وسائل إعلام عبرية بدأت قبل بضع سنوات نشر تسريبات حول شخصيّة رجل الظل نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الملقب بـ”ماعوز” وهو الاسم الذي يعني “الحصن” بالعربية، وتحديدًا عن دوره في تعزيز العلاقات السريّة الإسرائيلية مع دول الخليج، لدرجة أنّ صحيفة “هآرتس” العبرية وصفته في بعض الأحيان بـ “سفير إسرائيل في الرياض”.

وليس مستبعدًا أن يكون الشخص الذي ظهر ضمن الوفد الإسرائيلي الذي زار السودان هذا الأسبوع هو نفسه “ماعوز” نائب مدير مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ومهندس التطبيع مع البلدان العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *