الإثنين , سبتمبر 26 2022

علاء الدين محمد ابكر يكتب .. واظهرت بريطانيا كامل عظمتها في يوم وداع الملكة إليزابيث الثانية

*علاء الدين محمد ابكر يكتب ✍️واظهرت بريطانيا كامل عظمتها في يوم وداع الملكة إليزابيث الثانية*

وسط تقاليد ملكية عسكرية صارمة شيعت الامة البريطانية جثمان جلالة الملكة إليزابيث الثانية الي مثواها الأخير بعد فترة حكم تعتبر هي الاطول في تاريخنا المعاصر فقد استطعت صاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية ان تلعب دوراً كبيراً في المحافظة على التراث الملكي وفي نفس الوقت كانت رمز للدولة البريطانية وذلك بالوقوف في مسافة واحدة من جميع الوان طيف الشعب البريطاني بما تمتلكه من خبرات وتجارب سياسية كبيرة فقد عاصرت صاحبة الجلالة
الملكة إليزابيث الثانية العشرات من رؤساء الحكومات البريطانية من اصحاب الكفاءات والكثير من حكام وملوك ورؤساء دول العالم فهي بذلك كانت مرجع شامل للمعرفة السياسية الدولية

وكما شهد حفل تتويجها في العام 1952م بمشاركة وحدات عسكرية رمزية من المستعمرات التي كانت تتبع للتاج البريطاني في ذلك الوقت فقد حرص روساء نفس تلك المستعمرات والتي صارت في مابعد دول مستقلة عن المملكة المتحدة علي المشاركة في حفل تأبين وتشيع صاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية وياتي ذلك كنوع من الوفاء والاحترام لجلالة الملكة إليزابيث الثانية و التي لعبت دور في استقلال هذه الدول

منافق من ينكر اثر الثقافة الانجلزية علي الدول التي كانت خاضعة للتاج البريطاني خاصة في التقاليد والمراسم والتعليم والثقافة وسط مقاومة من البعض المتطرفيين الذين يحاولون ارجاع عقارب الساعة إلى الوراء فالعالم بات اليوم قرية صغيرة ومن الصعب الانغلاق والتقوقع في اطار حدود جغرافية بعيد عن التواصل الانساني العالمي

لقد انتقلت بريطانيا منذ وقت مبكر من ملكية مطلقة الي ملكية دستورية تسمح لجميع الشعوب البريطانية في المشاركة في عملية صنع القرارات السياسية والإجتماعية والثقافية وحتي دول الكومنولث البريطاني
تعيش هي الاخري اجواء الحرية والديمقراطية والعدالة بعيد عن شبح الانقلابات العسكرية وبالمقابل فان العديد من الدول التي كانت ضمن التاج البريطاني ولم تنضم الى الكومنولث لم تشهد اي نوع من التقدم في مجال الديمقراطية والاستقرار السياسي والاقتصادي بسبب غياب الديمقراطية فيها

لقد ربطت المملكة المتحدة مابين الاصالة والمعاصرة فلم تهمل الاهتمام بالمحافظة على الارث التاريخي وفي نفس الوقت كانت في طليعة الدول المتقدمة في شتي المجالات لذلك ينبغي علي الدول العربية اقتباس هذه التجربة ليس بتقليد ونسخ العادات والتقاليد البريطانية فحسب
وانما بالعمل علي المحافظة علي تراثها الممزوج بالضوابط الصارمة التي عرفت عن التقاليد الانجلزية كنوع من التنظيم

لقد كان حفل وداع الملكة إليزابيث الثانية في غاية التنظيم والفخامة والايمان وقد كان بالفعل مناسبة لبريطانيا كدولة عظمى ان تظهر للعالم بكامل عظمتها
باستعراض تاريخها الطويل وقد ابرز ذلك الحفل وحدة وتنوع الامبراطورية التي ماكانت تغيب عنها الشمس

*المتاريس*
*علاء الدين محمد ابكر*
𝗮𝗹𝗮𝗮𝗺9770@𝗴𝗺𝗮𝗶𝗹.𝗰𝗼𝗺

عن atheer

شاهد أيضاً

المملكة العربية السعودية.. خطوات وثابة في عيدها الوطني .. بقلم على يوسف تبيدي

المملكة العربية السعودية.. خطوات وثابة في عيدها الوطني بقلم : على يوسف تبيدي تحتفل المملكة …