الجمعة , أغسطس 6 2021
يونيتامس

(يونيتامس) .. هل ترسم السيناريو الأخير لدخول قوات عسكرية في السودان؟

الخرطوم- اثير نيوز
رصد- حسن ظريف
منذ أن وصل رئيس بعثة “يونيتامس” فولكر بيرتس إلى الخرطوم ودخل في العزل الصحي، بدأت الأمم المتحدة تعبر عن قلقها بشدة إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في دارفور بعد انسحاب بعثة “يوناميد”، وزادت قلقها بصورة دراماتيكية بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها ولاية غرب دارفور وراح ضحيتها مئات من القتلى والجرحى.
وما زاد الطين بله، في ظل تصاعد الأزمة الاقتصادية عدم قدرة حكومة الفترة الإنتقالية على تشكيل قوة مشتركة على جناح السرعة لسد الفجوة الأمنية وحماية المدنيين بعد خروج قوات بعثة “يوناميد”، وتصاعد الاشتباكات والاقتتال بين القبائل في ولايات دارفور، وامتدت نتائجها في كردفان والجزيرة وشرق السودان، الأمر الذي دفع ولاة الولايات إعلان حالة الطوارئ لوقف انزلاق الولايات في فوضى الأنفلات الأمني والاقتتال.
ويرى الباحث وعضو مركز استشراقات الغد لدراسات السلام دكتور على يحيى أن رئيس بعثة “يونيتامس “فولكر بيرتس سيقدم تقريراً شاملا في الثاني عشر من أغسطس المقبل لمجلس الأمن عن الوضع في السودان وقد يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بمزيد من الخبراء وآليات ونشر قوات عسكرية في إطار دعم عملية السلام في السودان بحجة ان البلاد على شفا حرب أهلية ين القبائل فيما بينها وتردي أوضاع حقوق الانسان.
وفى ذات السياق يؤكد الخبير في الدراسات الإستراتيجية د. محمد علي تورشين أن الأمم المتحدة لم تعبر عن قلقها أزاء الوضع في دارفور اثناء ترتيبات خروج بعثة “يوناميد” بل لزمت الصمت بالرغم من ان هنالك اصوات ناشدت الأمم المتحدة بتمديد فترة يوناميد لمدة ثلاثة أشهر حتى تتمكن حكومة الفترة الانتقالية من تشكيل قوة مشتركة من القوات المسلحة وحركات الكفاح المسلح قوامها (12) الف جندي لكن الأمم المتحدة تركت الحبل على القارب واستعجلت في إرسال البعثة السياسية إلى السودان لدعم مرحلة التحول والانتقال.
ويقول تورشين ان الفجوة التي تركتها بعثة ” يوناميد” كانت مشجعة لتأجيج الصراع القبلي في دارفور ومحفزة للنظام البائد لتحريك الخلايا النائمة في الولايات، واستفادت بعض الجهات لتسويق الفوضى على الأطر المحلية والأقليمية والدولية لتمرير اجندتها عبر مجلس الأمن ومن المحتمل ان يصدر قرار من مجلس الأمن خلال اكتوبر المقبل لارسال قوات عسكرية الى السودان الأمر الذي سيتفيد منه رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان عبدالعزيز الحلو في ممارسة ضغوطات على حكومة الافترة الانتقالية لفصل الدين عن الدولة او حق تقرير المصير.
ويمضي تورشين: إلى حين تقديم رئيس البعثة السياسية “يونيتامس” فولكز بيرتس تقريره لمجلس الامن سيسوق رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور الوضع منفلت أمنيا ويناشد الأمم المتحدة بنشر قوات عسكرية لحماية النازحين عبر الفصل السابع الأمر الذي يحفظ للأمم المتحدة حق اصدار قرار من مجلس الامن بنشر قوات عسكرية على كافة أقاليم السودان في منتصف شهر ديسمبر المقبل تحت ذريعة دعم السلام والتحول الديمقراطي، وبحجة حماية خبراء البعثة السياسية والمدنيين .

عن admin

شاهد أيضاً

دراسة لمركز كارتر: اكثر من 70%من الشباب السوداني متفائل بالمستقبل

 اظهر استطلاع اجراه مركز كارتر الامريكي مع شريحة كبير ممثلة لمجموع الشباب السوداني ان 74 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *