وزير المالية: 5 تريليونات جنيه تقديرات موازنة السودان للعام 2023

قدّر وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم، المبلغ المرصود لموازنة العام 2023 بحواليِّ (5) تريليون جنيه سوداني.

وقال بحسب (سودان تربيون): “لمبلغ النهائي المرصود في موازنة 2023 لا أتذكره، لكنه في حدود 5 تريليون جنيه سوداني”، وأوضح أنَّ التحدي الأكبر للموازنة يتمثل في الحصول على الإيرادات الكافية لتغطية المصروفات المتوقعة.

وأقر بوجود عجز في الموازنة لا يتخطى (15%)، مع إمكانية تغطيته باللجوء إلى الاقتراض من البنك المركزي.

وأعرب جبريل عن تفاؤلهم بتحصيل إيرادات أكبر خلال العام الجاري، جراء عمليات الحوسبة، وضبط الصرف إلى أقصى حد، وتوسعة المظلة الضريبية من دون فرض زيادات جديدة، علاوة على المتوقع من عائدات الموانئ والمعابر.

ونوه إلى عودة الصرف على بند التنمية، مع التركيز على قطاعات الصحة والتعليم والمياه والرعاية الاجتماعية.

ووصف موازنة العام 2023 الحالية بالواقعية، وقال إنهم للعام الثاني توالياً، يعتمدون في الموازنة على الموارد الذاتية، جراء توقف الدعم الخارجي بالكلية.

وشدد جبريل على استمرارهم في العمل لأجل الاستقرار الاقتصادي، وخفض معدلات التضخم، وزيادة المنافسة المفضية إلى خفض الأسعار.

وفي سياق ذي صلة، نفى جبريل أن تكون الحكومة باعت حقوق السحب الخاصة بالبلاد لدى صندوق النقد الدولي.

وأزاح الستار عن إضافة (650) مليون وحدة خاصة بالسودان في العام المنصرم بعائدات تقدر بحوالي (820) مليون دولار.

لكنه لم يستبعد استخدام جزء هذه الحقوق عند الحاجة إليها، للوفاء بالتزامات تنمية وتسيير وسداد ديون، لتقليل الاستدانة من البنك المركزي.

وتبرأ جبريل من فرض وزارة المالية، زيادات جديدة على أسعار الخدمات، وأشار إلى بعض الوحدات الحكومية ربما بادرت بزيادة رسومها لتتماشى مع الأجور وأسعار الصرف الحالية.

وقال إن دور الوزارة يقتصر على إجازة مقترح الوحدات الحكومية.

وأضاف: “الوحدة المعنية هي التي تبادر ونحن لا نعرف بقية التفاصيل”.

وفي سياق منفصل، نفى جبريل، بشكلٍ قاطع تماطل الوزارة في الإيفاء بحقوق المعلمين، مؤكداً استجابة المالية لمطالبهم الخاصة برفع الأجور.

وقال إن “ما تبقى متصل بفروق في العلاوات، وكل المطلوب ناس الولايات يجيبو لينا حساب فروق العلاوات ونحن بدورنا نجيزها”.

ودافع جبريل إبراهيم عن مشروع إقامة ميناء جديد على ساحل البحر الأحمر في منطقة (أبو عمامة)، موضحاً بأنه يخدم السودان ودول الجوار التي لا تملك منفذاً على البحر.

ورفض الحديث عن وجود اعتراضات ضد المشروع من قبل الأهالي، قائلاً إن سكان المنطقة يرحبون بالميناء “ترحيباً حاراً”.

وأرجع الترحيب لضخامة المشروع، واحتواءه على ميناء عالمي قادر على استيعاب ملايين الحاويات في العام، ومنطقة اقتصادية، ومطار دولي، وخط مياه لإنهاء أزمة العطش بولاية البحر الأحمر، ومشروع زراعي، بجانب طريق قومي واصل إلى منطقة أبو حمد بولاية نهر النيل.

وكشف عن انتهاء العمل في المرحلة الأولى من الميناء عقب 18 شهراً من التوقيع على الاتفاق.

وفي ذات المنحى، استهجن وزير المالية، الحديث القائل بأن الميناء الجديد يأتي خصماً على الموانئ القائمة، وأبان عن مفاوضات مع أطراف –لم يسمها- لتطوير ميناء بورتسودان.

ولفت إلى أن مشكلة الميناء الحالية ذات صلة بالقيود الاجتماعية والسياسية الممانعة لتطوير الميناء، مردفاً: “لو استمرت –الممانعة- بهذا الشكل في ميناء بورتسودان، هي التي ستقتله”.