علاء الدين محمد ابكر يكتب .. درع الصحراء رجال الدعم السريع عين ساهرة علي حدود الوطن

علاء الدين محمد ابكر يكتب ✍️ درع الصحراء رجال الدعم السريع عين ساهرة علي حدود الوطن

_____________

كان عبور الصحراء الفاصلة مابين السودان وليبيا يمثل كابوس للمسافرين خاصة فئة الهجرة الغير شرعية ، فقد اشتهر عن تلك الصحراء انها طريق للموت حيث تنعدم فيها فرص الحياة ولكن روح المغامرة تدفع العديد من الشباب الي خوض التجربة والتي قليل منها تكون ناجحة فهي رحلة محفوفة بالمخاطر والأهوال نهايتها الموت عطشاً وسط الصحراء الحارقة ومناظر الجثث التي تنتشر بالصحراء، والبعض نجا بأعجوبة من الموت وعادوا ليحكوا تفاصيل ما تعرضوا له داخل الصحراء تحت درجة حرارة تفوق الخمسين درجة كافية لشواء الوجوه ولكن بحمد الله بعد تكوين قوات الدعم السريع انتهت كل تلك المشاكل الخاصة بالحدود فقد ظلت تلك القوات تعمل علي تسير دوريات منتظمة علي طول المناطق الصحراوية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر فضلاً عن تأمين الحركة التجارية بحدود السودان الشمالية الغربية اضافة الي قيامها بالعديد من عمليات الانقاذ في عمق الصحراء لبعض المسافرين الضالين الطريق و اشهر تلك العمليات كانت في 05‏/07‏/2016 حيث قامت قوات الدعم السريع في ذلك الوقت بانقاذ مواطنين واجانب في الصحراء بالشمالية كانوا في طريقهم إلى ليبيا واخر عمليات الانقاذ كانت قبل ايام قليلة وذلك عندما تمكنت قوات الدعم السريع متحرك درع الصحراء المجموعة الخاصة (١٢) المرابطة بالحدود السودانية الليبية من العثور على عائلة سودانية عالقة بالصحراء بينهما سيدة حامل في شهورها الأخيرة برفقة أطفالها الخمسة ، واجهوا ظروف إنسانية بالغة الخطورة في الصحراء لما يقارب الشهر حيث سارعت القوات لإجلاء العائلة الى قاعدة الشفرليت العسكرية وقدمت لهم جميع الخدمات الطبية والانسانية بجانب المواد الإيوائية والغذائية
نرسل التحية لقوات الدعم السريع وهي تعمل علي تامين حدود الوطن وفي نفس الوقت تقوم بادوار انسانية نبيلة تستحق عليها، الثناء والاحترام فذلك ليس غريب عليها، فهي دائما تعمل باخلاص في القيام بواجبها نحو المواطن والوطن في اوقات الحرب والسلم ويشهد لها الجميع ماقامت به ابان فترة انتشار فيروس كورونا فكانت في طليعة الصفوف تقدم الخدمات الصحية والغذاء وتعقيم المؤسسات الحكومية لمنع انتشار الفيروس
وقوات الدعم السريع التي انحازت الي صفوف الشعب ورفضت قيادتها المشاركة في قمع الثورة التي انطلقت في ديسمبر في العام 2018م مخلصة لقسم الولاء للسودان
فهي ولدت من رحم هذا الوطن هدفها الاول حماية امن واستقرار البلاد وليس المشاركة في اعمال مكافحة الشغب فكان قائدها الشجاع الجنرال محمد حمدان دقلو عند حسن ظن الشعب به و ابن بار ورجل وطني و ملهم للثوار و لم يخفي كلمة الحق وهو يتحدي النظام البائد في وضح النهار قائلا (والله الشعب دا صبر صبر شديد، وأي زول يتهمه بعدم الصبر، دا زول ما بخاف الله)، وقد كانت هذه أول إشارة لمشروعية الشعب وأحقيته في الاحتجاج فكان خطاب الجنرال حميدتي يعتبر نقطة تحوّل في تاريخ الثورة

لقد ظلت الحدود السودانية منذ الاستقلال لا تجد اهتمام كافي من تنمية واستقرار و تامين بسبب الحروب الاهلية العديدة التي عرفها تاريخ السودان فكان كل الجهد يصب في اطار المجهود الحربي، في مناطق العمليات القتالية ولكن بعد تكوين قوات الدعم السريع عرفت حدود السودان الاستقرار ليشمل لذلك حتي تامين المواسم الزراعية لمنع اي احتكاك قد يحدث مابين المزراعين والرعاة كخطوة جيدة تصب في دعم عملية السلام الاجتماعي خاصة في اقليم دارفور والذي شهد في الماضي حروب موسفة كان الصراع حول مصادر المياه والكلا جزء رئيسي منها لذلك فان احتواء اي صراع قد يهدد مستقبل السلام الاجتماعي الذي يسود الاقليم هذه الايام بات واجب وطني فالسيد الجنرال محمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة يدرك تمام اهمية السلام الذي سعي اليه في داخل وخارج البلاد لاجل مستقبل افضل لهذا الشعب فالاستقرار المعيشي
يضمن توفر فرص العمل والعيش الكريم والعدالة بالتالي تتوقف الهجرة الغير شرعية للشباب والتي غالبا ما تكون عبر الصحراء وصولا الي ليبيا ومن ثم الي دول الاتحاد الاوربي

يجب تكريم قوات الدعم السريع بمنحهم نجمة الانجاز علي المجهود الكبير في حفظ السلام و الدفاع عن الثورة وحماية حدود البلاد وارواح العباد

المتاريس
علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة