الجمعة , ديسمبر 9 2022

عبدالله مسار يكتب .. الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل (صراع اشقاء ام مصالح دول )

عبدالله مسار يكتب : الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل (صراع اشقاء ام مصالح دول )

الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل هو حزب سوداني عريق نشا من اجتماع حزب الشعب الديمقراطي بقيادة الشيخ علي ورعاية السيد علي الميرغني وحزب الوطني الاتحادي بزعامة الزعيم اسماعيل الازهري وهو من احزاب الاستقلال حيث كانوا من دعاة الوحدة مع مصر وظل الحزب علي علاقة ممتازة مع مصر قبل وبعد الاستقلال والحزب الوطني الاتحادي راس اول حكومة بعد الاستقلال حيث حصل علي اغلبية برلمانية دون شراكة وظل الحزب في الحكومة والثورة والمعارضة طيلة الحكم بعد الاستقلال وتحولت قيادة ال الميرغني للحزب بدلا من الرعاية وبعد الانتفاضة الت بعدها رئاسة الحزب للسد محمد عثمان الميرغني وفي فترة الانقاذ قاد السيد محمد عثمان الميرغني تحالف المعارضة المسمي التجمع الوطني والذي كان له اثر كبير في العمل المعارض للانقاذ واسقاطها
وعرف الحزب الاتحادي الديمقراطي بانه حزب وسط وحزب معتدل وايضا ظلت. قياداته فاعلة وموثرة في الساحة السياسية السودانية حيث كان الزعيم اسماعيل الازهري والمناضل الزعيم الشريف حسين الهندي وكوكبة من رجال الحزب كان لهم دور كبيرة في قيادة الحركة الوطنية

والسودان هذا مر بمنعطفات كثيرة كما مرت بذلك اغلب الاحزاب الوطنية وخاصة احزاب الوسط المعتدلة وهو حزب قام علي السجادة في بعض جوانبه وعلي النضال الوطني في جانب اخر

و هو حزب قام علي الركنين الطائفة والنضال مع السياسة وقد ابرز قيادات وطنية حقيقية قديما وحديثا بل رجال عظماء وعلماء وقادة فكر وراي بل قادة علاقات خارجية قوية وكان لهم ارتباط قوي بالعالم العربي والاسلامي وبصفة خاصة مصر وكذلك بافريقيا حيث ساهم في الثورة الجزائرية
وكانت هنالك علاقات مميزة جدا لبعض قادته في فترة النضال ومعارضة نظام مايو وخاصة ما قام به المناضل الزعيم الشريف حسين الهندي
حيث لعب دورا كبيرا في سقوط نظام نميري وقاتله بشراسة ولو حضر الانتفاضة حيا لكان له اثر كبير بعد الانتفاضة في قيادة وحكم السودان
اذن حزب بهذا الحجم والزخم وهذا التاريخ يجب ان لا تتقاذفه الامواج ولا اعاصير الفرقة والانقسام. ولا توول اموره الي وراثة وخاصة وان جيل الاجداد والاباء ليس كجيل الاحفاد
حيث ان الحزب الان يتصارع فيه الابناء الاشقاء ظاهريا ولكن هو صراع مصالح ومطامع دول
وخاصة وان الاب الزعيم مازال حيا ان الصراع بين السيد جعفر الميرغني والحسن الميرغني ليس صراع زعامة محلية لمن توول من الاشقاء بعد الاب السيد محمد عثمان الميرغني اطال الله عمره وليس صراع سياسي للزعامة فقط في ظل دورات القيادة وليس حظا شخصيا فقط ولكن يبدو ان الرياح الاقليمية والدولية تهب علي الحزب الاتحادي الديمقراطي وان اعاصير الصراع العربي تدور او تلامس هذا الحرب العريق. وعليه فان الصراع الان في الحزب الاتحادي يقع بين فكي دولتين عربتين وسنري مال ذلك ودافعه في المقال الثاني

تحياتي

عن atheer

شاهد أيضاً

عثمان ميرغني يكتب .. أول الغيث.. قطرة..

عثمان ميرغني يكتب: أول الغيث.. قطرة.. منذ الصباح الباكر وصلنا إلى القصر الجمهوي لنكون شهوداً …