بروف هاشم علي سالم يكتب … خربشات على جداريات الحوار (57) … زيارة رئيس اتحاد الجامعات العربية للحوار..

بروف هاشم علي سالم يكتب … خربشات على جداريات الحوار… (57)… زيارة رئيس اتحاد الجامعات العربية للحوار..

من ضمن زيارات الوفود التي زارت مقر الحوار والتقت بالأمانة العامة للحوار كان وفد اتحاد الجامعات العربية برئاسة رئيس اتحاد الجامعات العربية بروفيسور سلطان عرابي الأردني الأصل ونائبه مصري الأصل وكان النائب الثاني السوداني الأصل بروفيسور مصطفى ولكنه كان خارج السودان ولم نتشرف بلقائه..

كان السودان من أكثر البلاد العربية عضوية في اتحاد الجامعات العربية وكان يشارك بعد (45) جامعة وكان له ثقل ودور مميز في الاتحاد لدرجة ان النائب الثاني كان سودانيا وأيضا كان السودان عضوا في اللجنة التنفيذية لاتحاد الجامعات العربية وكان يمثل السودان فيها جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وقد تشرفت بهذا التمثيل حسب موقعي في ذلك الوقت كمدير لجامعة السودان… كان اتحاد الجامعات العربية يدعوا كل الجامعات بأن تلتصق بمجتمعاتها وتساهم في حل مشاكله الاقتصادية والصناعية والاجتماعية..

كان يدعوا الجامعات بأن تكون جزءا من الحل لمشاكل أوطانها لأنها مؤهله لذلك باساتذتها وعلماؤها وطلاب دراساتها العليا.. فالجامعات تأتي منها المبادرات والاقتراحات وخارطات الطريق والاستراتيجيات القومية لاوطانها.. عندما علم اتحاد الجامعات العربية بمبادرة الجامعة للحوار ارادوا أن يشاركوا بالدعم الأدبي لهذا الحدث وقاموا بهذه الزيارة دعما لهذا الحدث..

تم تنوير الوفد بكل ما تم من حيثيات وعبروا عن تأييدهم للحوار وأنه الحل الأمثل لكل البلاد العربية التي يقعدها الخلاف السياسي والحروب الداخلية عن اللحاق بركب الأمم المتقدمة.. عرفت بعد فترة من هذه الزيارة الكريمة أن السودان جمد عضويته في اتحاد الجامعات العربية بسبب بسيط وهو أنه كان مقررا أن يكون الاجتماع الدوري السنوي في السودان في احد الجامعات السودانية وقد تنازلت كل الجامعات السودانية بأن تستضيف جامعة الخرطوم ذلك الاجتماع ممثلة لكل الجامعات السودانية ولكن لم يتم ذلك الاجتماع في السودان ونقل الاجتماع إلى بلد عربي آخر مما أغضب الجامعات السودانية وقرر التعليم العالي بتجميد عضويته في اتحاد الجامعات العربية ولم يكن قرارا حكيما.. كان يمكن بالحوار والحجة أن يتم الحل بأن يقام الاجتماع في سنة اخري قادمة..

هذه رسالة صغيرة.. فإن القرارات التي تهم الوطن يجب التروي في اتخاذها ويجب أن تدرس الإيجابيات والسلبيات في الأمر قبل اتخاذ قرار فيه.. أما القرارات الغير مدروسة وأحيانا القرارات الفردية تؤدي إلى أضرار وان لم تكن أضرار آنية فإن ضررها يظهر في المستقبل.. ودرس آخر الا يتخذ قرار والناس في حالة غضب وحتى وان اساؤا إليك.. تحمل الإساءة إذا كانت هناك مصلحة للوطن..

بروف هاشم على سالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *